يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

132

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

وقال أبو سليمان الخطابي : التبر جوهر الذهب والفضة ، يقال للقطعة منه : تبرة ، ما لم تطبع ، فإذا ضربت دراهم أو دنانير سميت عينا ، فسّر به حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : الذهب بالذهب تبرها وعينها ، والفضة بالفضة تبرها وعينها . انتهى كلامه . الورق ؛ بالكسر : الفضة ، وحكى الفرّاء فيه ثلاث لغات : ورق وورق وورق ، مثل كبد وكبد وكبد ، وكلمة وكلمة وكلمة ، وجمع الرقة رقات ورقون ، والهاء فيها عوض من الواو المحذوفة . وفي مثل : وجدان الرقين يغطي أفن الأفين ، الأفن الحمق ، يقول : الغنى وقاية للحمق ، والورق بفتح الواو والراء معلوم : ورق الأشجار وغيرها ، والورق أيضا : المال . قال كثير : فما ورق الدنيا يدوم لأهلها * ولا شدّة البلوى بضربة لازم ويروى بباق لأهله ، والرّقون بفتح الراء أيضا ، والرقان : اليرنأ بفتح الياء مقصور ، ويقال اليرناء بضم الياء والهمز والمدّ ، وهي الحناء . والرقان : الزعفران . ويقال منه أيضا الرقون ، ويقال : هو الحناء ، قال المعري : فاهتاج يكتب بالرقان ويعجم ومن أسماء الحناء أيضا : العلام ، ومنه قول المعري في رسالته البديعة في خبر ذكره : غنيت عن كذا غناء الوصيف عن لبس النظيف ، والغلام عن الاختضاب بالعلام . بيان الأيهم وأما الأيهم فواحد الأيهمين ، وما زال الناس يستعيذون باللّه من الأيهمين وهما السيل والحريق ، لأنهما لا يهتدى فيهما كيف العمل ، كما لا يهتدى في اليهماء وهي الفلاة التي لا يهتدى لطرقها ولا ماء فيها . والأيهم : البلد الذي لا علم فيه . قاله ثابت رحمه اللّه . وقد قالوا في تفسير اليهماء : المفازة لا ماء فيها ، وكأنه مقلوب من هيماء ، واللّه أعلم . وقال الخطابي وذكر الأعميين إذ فسر حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : تعوّذوا باللّه من الأعميين ومن قترة وما ولد ، قال : يريد بالأعميين السيل والحريق ، وهما الأيهمان أيضا . وقال الشاعر : وهبت إخاءك للأيهمين * وللأثرمين ولم تظلم وسيأتي الشعر بكماله في باب الطاء إن شاء اللّه . وقال : قترة اسم إبليس ، ويقال كنيته أبو قترة . وقال ابن الأعرابي : أبو قترة حيه خبيثة . وقال الأصمعي : هو ذكر الأفاعي وطوله نحو الشبر . وقال صاحب كتاب تاج